Tuesday, August 21, 2007

من صور التناقض بين الاردن الشعبي والاردن البرجوازي

من قلم : صالح ابو طويلة

كما ان الثروات في الاردن تتركز بايدي حفنة قليلة طفيلية غير منتجة تستحوذ على انتاج وحقوق الآخرين تكتسب هذه الحفنة الباذخة صورا اجتماعية وسياسية ومظاهر تعبيرية تشكل صورة في لوحة متناقضة للمجتمع الاردني تحكي في ثناياها قصة الفقر المدقع والثراء الفاحش لتلك الفئات منغلقاتها الخاصة بها باحيائها الراقية ذات الشوارع الفارهة الملتوية التواءات هندسية تنم عن اهتمام وتطوير حيث يتم توفير جميع الخدمات والبنى التحتية الحديثة بكافة تفاصيلها في كل شبر فيها ينم عن ديمقراطية اردنية حقيقية ولو طالعنا بقية المشاهد لادركنا بأنها فعلا ديمقراطية الاقلية فاشجار تلك المحميات او المنغلقات اليانعة والمرتبة بعناية تشكل لوحات فنية جميلة فهذا الصف لاشجار السرو والآخر لشجر السنط وما بعده للصنوبر والآخر للأزهار او بعض الاشجار الغريبة دائمة الخضرة والذي يليه نخيل الزينة تنفتح تلك الشوارع المتسعة احيانا على حدائق وساحات مرتبة حتى اسفلت هذه الشوارع متقن تماما كشوارع اوروبا تماما وليس كبقية شوارع القرى والمدن الفقيرة في الاردن التي تمتلئ بالحفروالطين وتتناثر حولها مشوهات البيئة ومنغصاتها تلك المنغلقات لها ثقافة خاصة هي ثقافة المال والبزنس والبذخ والتبذير والفساد والنفاق والبريستيج ثقافة النهب والسلب والاستغلال والاستعلاء وفي تلك المنغلقات تمتد الفلل والقلاع والابراج والقصور التي شيدت بمواصفات و تصاميم امريكية واوروبية حولها اسوار واسيجة عالية وحرس خاص وكلاب مدربة وخادمات آسيويات وبوابين غرباء وكاميرات تصوير وعيون سحرية تكشف عن بعد تقتفي اثر القادمين وتتعرف عليهم
تلك هي احياء عمان الغربية محط رحال علية القوم واثريائها وطبقاتها المصطفاة من كبار التجار وكبار الملاكين العقاريين وكبار الساسة والاثرياء اصحاب الطفرات المفاجئة المشبوهة ومعاقل البرجوازية بكافة اشكالها وتنويعاتها من مستغلين ومهربين وغاسلي الاموال ورجال الدولة وكبار الموظفين كما ضمت تلك الاحياء الراقية صفوة الكثير من العراقيين الذي هربوا باموال العراق ليبذخوا بها في عمان وينفقوا يمنة ويسرة بينما يذوق العراقيون في بلدهم جحيم الحرب والحرمان
لاولئك الناس ثقافة خاصة ولغة خاصة ليست باللبنانية ولا الفلسطينية ولا الاردنية لغة لا يفهمها الفقراء والناس العاديين وحتى مخارج الحروف العربية مميزة لديهم لغة تندغم بها اللهجة الامريكية لتخرج بقالب برجوازي طبقي يعبر عن حقيقة وضع تلك الفئات ... ايضا هناك مدارس خاصة متطورة لاطفال تلك النخب المسيطرة مدارس بريطانية وامريكية وفرنسية ونواد رياضية نسائية وشبابية ايضا لتلك الفئات الغريبة عن الشعب مستشفيات برجوازية خاصة متطورة بتقنيات عالية واجهزة حديثة وطواقم طبية متطورة وخدمات من الدرجة الاولى ايضا هناك مراكز طبية بتقنيات عالية تقدم الخدمة لتلك الطوائف الثرية ايضا هناك مراكز تجارية ضخمة تخدم احتياجات تلك الفئات تسمى المولات بالقرب منها يتوفر مواقف خاصة للسيارات الفارهة التي تعود لاولئك البشر الغريب عن الشعب وتتركز مراكز المساج والتدليك لتخدم تلك المناطق وهناك ايضا نواد ليلية وخمارات راقية لا يدخلها الا اولئك القوم حيث يتواجد الحرس على تلك المداخل الضيقة ليتفرسوا ويميزوا بين المسموح من الممنوع من الدخول... ايضا هناك صالونات حلاقة نسائية ورجالية اشبه بالكازينوات تقدم الخدمة باجور باهظة بالنسبة للانسان العادي ولكنها بسيطة بالنسبة لاولئك البشر ولا ننسى بان هناك جامعات خاصة ايضا تخدم ابناء تلك الطبقة واذكر فيما مضى بان مظاهرة طلابية برجوازية انطلقت في احدى الجامعات الخاصة تطالب برفع الرسوم لاجل التضييق على ابناء الطبقات المتوسطة ومنعهم من الانخراط في تلك الجامعة البرجوازية لتبقى رهينة لتلك الفئات المتعاليةولا تقصر الحكومة الاردنية حين تصب جام خدماتها وتركزها في تلك المناطق فالشوارع متطورة جدا ومكلفة وتوفر لها صيانة مستمرة والاضاءة فسفورية قوية تجعل الليل نهارا ايضا تحكم هذه المنغلقات احكام خدمية صارمة تقارب القوانين الاوروبية او اشد من حيث العناية بالنظافة واجراءات السلامة العامة والتبليغ عن اي ضرر في اي وقت لسكان تلك المنغلقات المياه متوفرة في برك السباحة المتواجدة في تلك الفلل والقصور بينما لا تتوفر المياه الملوثة لابناء الاردن الشعبي الا مرة كل عشرة ايام وبعد نزاع طويل ومر وقد راينا بام اعيننا كيف فتكت المياه الملوثة بحوالي 600 شخص في قرى بني حسن نقلوا الى المستشفيات ومن المواطنين من لقي حتفه في مخيم البقعة جراء تلوث الطعام قبل اسبوعين تقريبا الحدائق متناثرة هنا وهناك قد عني بها اتم العناية وحتى دوريات الشرطة المتواجدة هناك تتعامل معك بشكل حضاري ليست كالشرطة القمعية التي تتعامل مع بقية الشعب فاذا ما فقد كلب من سلالة عريقة سرعان ما تكثف الاجهزة الامنية دورياتها ونشاطاتها الاستخبارية للبحث عنه واعادته الى سيدته بعد ان تطمئن على صحته في اقرب مركز طبي ... المطاعم هناك ماركات عالمية وتخصصات فمن البرغر كنج الى الماكدونلز الى المطعم الصيني والهولندي والفرنسي ومطاعم الوجبات الجاهزة وصالات الافراح الفخمة التي تحتفي بافراح تلك النخب حيث يمارس الهرج والصخب وتقرع الاكؤس لتتمايل الرؤوس وحتى المسارح والنشاطات الترفيهية في الفنادق الراقية هي من معاقل تلك النخب... الشقق المفروشة تؤجر لغير الاردنيين من الاثرياء وذلك بحسب طلب اصحاب العمارات وايعازاتها لخدم العمارات فالخليجي هو المفضل ثم باقي الجنسيات وان حدث وتحدثت باللهجة الاردنية التقليدية فسرعان ما تواجه بالاستغراب ونظرة الاحتقار من قبل افراد تلك الفئات الغريبة عن المجتمع الاردني وعاداته وتقاليده
تلك القلاع الحجرية التي بنيت على دماء وشقاء الكادحين العرب منهم والاردنيين بنيت ايضا على انقاض الغابات والاشجار الحرجية التي كانت تشكل لوحات بيئية جميلة قبل ازمنة مديدة لكن تلك الامزجة الانانية لا تفكر في البيئة والطبيعة بقدر ما تفكر في نفسها وشهواتها الحيوانية وجشعها وملكياتها الخاصة وانانيتها ... غابات عمان دمرت بسبب القوانين المتخلفة التي تصدرها المؤسسات الحكومية التي توجه قراراتها لصالح الطبقات الباذخة دون ان تلقي بالا لباقي البشر
ابناء تلك الطبقات محتكرون لكل شيء في الاردن محتكرون للاموال والثروات والمناصب السياسية والدبلوماسية والاقتصادية والامتيازات الطبقية والبيروقراطية يورثون كل تلك الثروات والامتيازات لابنائهم واحفادهم من بعدهم ويستأثرون بكل ثروة وبكل قرار سياسي او اقتصادي او فكري وبحسب تقرير ا لبي بي سي لعام 2005 حوالي تسعين بالمائة من الثروة النقدية يحوزها اقل من عشرة بالمائة من السكان وكما احتكروا الاقتصاد فانهم من باب اولى ان يحتكروا السياسة والسلطة الكثير من الاحزاب والمؤسسات التي شكلتها تلك النخب المتنفذة تعبر عن طبيعة تلك النخب التي تعتنق فلسفة الاستبداد والاستئثار بثروات وحقوق الغير وليس لها من ايدولوجية سوى التضليل والتحريف والتزوير وتكريس الاستبداد والعنصرية والتآمر فكل متنفذ ثري في الاردن ينصب نفسه رئيسا لحزب برجوازي ويستقبل في صالونه السياسي وبرجه العاجي الزاحفين والمتسلقين والمروجين لسياساته واهدافه وخاصة الذين احترفوا السياسة الانتهازية من صحفيين وشخصيات اجتماعية ...حتى الفن ومختلف النشاطات الفكرية الموسيقية منها والعلمية والثقافية استحوذ عليها اولئك البشر فما من الممكن لاي طالب اردني عادي فقير او متوسط ان يدرس الموسيقى او يمتلك الادوات الموسيقية باهظة الثمن او يتفرغ للفن ذلك ان تلك المعاهد والمراكز لا تتوفر له بقدر ما تتواجد في تلك المنغلقات وحتى الاعلام الرسمي الاردني مع تخلف تقنياته ورداءة ادائه يخدم تلك الفئات ويظهر للعالم بان ذلك العالم الآخر في عمان الغربية هو الاردن ويغض الطرف عن الجوانب البشعة المخزية التي يعانيها غالبية الشعب الاردني الفقير وخصوصا المناطق الريفية وومناطق البادية والمدن الاخرى
الكثير من ابناء تلك الفئات البيروقراطية من قاطني تلك المنغلقات يدرسون على حساب الدولة عند ابتعاثهم الى الدول الاروروبية او يتلقون العلاج في المنتجعات الطبية في اوروبا او امريكا وعندما نقول على حساب بعض مؤسسات الدولة نقصد على حساب الآخرين
عندما تتاح لي الفرصة للمرور بتلك المنغلقات سرعان ما تستحضر مخيلتي قصص الف ليلة وليلة ببذخها وبذخ اولئك الخلفاء الذي كانوا يبددون اموال الناس لصالح شهواتهم وانانيتهم والحال شبيه جدا مع وجود فارق التطور في تلك المنغلقات فهي تعيش الليالي الحمراء ويستاجر اثرياؤها الفتيات من مختلف الجنسيات ليمارسوا معهن المتعة مقابل الثمن حيث تتعلق تلك الفتيات وتتعرف على اولئك الاثرياء في الاماكن المتعارف عليها كالحدائق الفخمة او الفنادق او الملاهي الليلية او المقاهي المغلقة فتتحصل تلك الحفنة الفاسقة على ما تريد من تلك الجواري وبنات الليل وغالبا ما يحتفظ رجال الاعمال واصحاب الشركات الكبرى بالسكرتيرات الجميلات اللائي يخضعن قبل التعيين لاختبار فحص ملكات الجمال المتعارف عليه كما ان الثقافة العروبية تكاد تندر في تلك المحميات بل هي اقرب ما تكون في العادات والتقاليد والتوجهات السلوكية الى اوروبا وامريكا
في الجهة الاخرى من العالم الآخر الذي شيد وبني على شقاء الآخرين ودماء العمال وقوت الشعب المضطهد وانات الامهات الصابرات تبدو الصورة المناقضة لتلك المنغلقات الفارهة فهناك عمان الشرقية بازقتها ومخيماتها و هناك باقي المدن الاردنية وخاصة المدن الفقيرة التي تتردى في الفقر والبطالة والحرمان والتخلف حيث بلغت نسبة البطالة في الاردن 60% تلك هي جيوش المعطلين عن العمل والذين يعيشون جحيم الفقر والمرض فهم بين عدة خيارات فاما الانخراط في سلك الجريمة والانحراف والسرقة واما الانخراط في التيارات السلفية المتشددة واما اللحاق بركب العاملين المستعبدين باجور مهينة بخسة والتعرض لابشع انواع الاستغلال الاقتصادي والاجتماعي والاخلاقي هذا بالنسبة للشباب اما بالنسبة للفتيات فحالهن ليس بافضل من حال الشباب فالبطالة والعنوسة هو مصير من لا تحوز شهادة جامعية واما التي تحوز الشهادة العلمية فالعمل باجور زهيدة احد الخيارات او انتظار وظيفة قد يمتد سنين طويلات واما بالنسبة للوظائف المغرية والبعثات والمنح الى دول اوروبا فهي من نصيب ابناء تلك النخب المبشرة بالجنة
من الفئات التي تعاني الفقر الشديد في الاردن فئات المعلمين والموظفين الصغار واصحاب المهن الخفيفة وعمال المصانع والشغيلة الاحرار والجنود الاردنيين باستثناء كبار الضباط وكافة القطاعات الحكومية باستثناء بعض القطاعات الاقتصادية التي تفتح المجال للفساد المالي والاداري بان ياخذ دوره ويستأثر بالثروة في الاردن طبقة الكمبرادور والبرجوازية المالية والتجارية والعقارية وكبار السياسيين الراسماليين وبعض البيروقراطيين الذين استنزفوا اموال الدولة واعتصروها في بطونهم وفئات غاسلي الاموال المبجلين اجتماعيا فالفقر بحسب الدراسات التي اجريت في الاردن يعم ثلاثة ارباع الاردنيين وما تبقى من الطبقة البرجوازية الصغيرة يحتل شريحة صغيرة ثم ما تبقى تستأثر به حفنة الفئات المستغلة التي تعيش ببذخ وترف منقطع النظير
كثيرا ما اتساءل وانا اجول في شوارع مدينتي الفقيرة واتطلع الى مستوى الخدمات المتردي واطالع الفقر بابشع صوره حيث الاطفال يغادرون المدارس لينخرطوا في سوق العمل وفي الورش والاعمال المتدنية ليساعدوا اهليهم وغالبا ما ينحرف اولئك الاطفال او يهرمون في صغرهم جراء الاعمال الشاقة وقسوة الحياة والحرمان من مرحلة الطفولة كما ارى اولئك الشباب العاطلين عن العمل والباحثين عنه لا يقوون على توفير لقمة العيش او الزواج اما المتعلمين فانهم بعد ان يغرقوا آبائهم في الديون اثناء فترة دراستهم يعودوا ليلتحقوا بجيش البطالة وان توفرت لهم وظيفة حكومية فتكون من ذوات الاجر المتدني واتساءل مرة اخرى بان من صمم الحديقة والشارع والخدمة المتطورة في المنغلقات البرجوازية قادر ان يعبد طريقا بلا حفر في تلك المدن الفقيرة وقادر على توفير اضاءة بسيطة وليست فسفورية كما هي في عالم والت ديزني نصف عمان الغربي وما الذي يمنع من ان توفر ماءا نظيفا نقيا للشرب لاولئك البشر ؟؟؟ ام ان الخدمة المتطورة تكون على حساب اهمال الاردن الشعبي ولن اطيل الشرح عن احوال قرى البادية والفلاحين والتي تتردى الى مستوى لا يطاق فهذه القضايا اضحت من المسلمات التي يعرفها كل الاردنيين مهما حاول الاعلام ان يتستر عليها ولو تتبعنا كل تلك القضايا لوجدنا بأن تلك الطبقات المتنفذة تحتكر كل شيء لها فتشريعات البرلمان الاقتصادية والسياسية وهو واجهة برجوازية صرفة تصب في مصلحة اثرياء البلد وتجارها وسماسرتها ومجلس الاعيان كذلك الامر يتم اختياره من افراد تلك الطبقات او من ذيولها كما ان موازنة الدولة تستهلك في غالبيتها لسد نفقات تلك الفئات والانفاق على خدماتها واجورها وراحتها على حساب الشعب الفقير والمدن الفقيرة وكل قرارات الحكومة الاقتصادية تكون لصالح كبار التجار والمحتكرين وكبار البرجوازيين والواقع يشهد على ذلك وقد شهدنا قبل ايام تعيين اعضاء امانة عمان وجلهم من كبار المستثمرين والنخب الاقتصادية الليبرالية المنتفخة على حساب الفقراء
كما ان التعيينات في مراكز الدولة الحساسة لا تتم بحسب الكفاءة بل يستولي عليها ابناء تلك النخب الطفيلية ويتقاسمونها فيما بينهم وهذا الامر نشعر به عيانا من حيث تخلف الاداء السياسي والاداري للكثير من الوزراء والذين في كثير من الاحيان لا يفقهون شيئا سوى التوقيع على القرارات الجاهزة... اذن الخدمات الصحية المتردية التي تقدم في القطاع الصحي الحكومي المترهل احدى صور تلك المهزلة والصورة الاخرى هي القطاع التعليمي الآيل للسقوط والانهيار والذي يصدر الجهل والحشو والتنظير العقيم ومن صور تلك المهازل البنى التحتية المتردية في المدن الفقيرة وقراها والتخلف الثقافي والفكري والتشريعي الذي يجري تعميمه على الطبقات الشعبية ولذلك نلاحظ ان السياسة الخارجية بقراراتها وتوجهاتها ايضا تعبر عن مصالح تلك الفئات التي لا تمتلك ادوات الارادة السياسية الحقيقية التي تصب في مصالح الشعب الاردني الحالية والمستقبلية وكما ان التوجهات والقرارات والتشريعات والسياسات الاقتصادية تعبر عن مصالح تلك الحفنة المتنفذة التي تقود البلد الى الدمار والانهيار فمن ارتماء في احضان صندوق النقد الدولي وباقي المؤسسات المالية الدولية التي تمص دماء الشعوب الفقيرة الى الخضوع لشروط منظمة التجارة العالمية والسياسات الاستعمارية المتوحشة ولا تمتلك تلك النخب التي ترتبط بالامبريالية العالمية الادوات السياسية الواعية التي تفرض نفسها في ضوء المتغيرات الاقليمية والسياسية لكونها لا تستند في الاصل الى الشرعية الحقيقية ولكونها لا تعبر الا عن مصالحها الطبقية الضيقة الا التخاذل امام اي تصريح مؤذ للعدو الصهيوني حينها تلزم تلك الالسنة المتطاولة على الشعب الصمت والخرس امام تلك التصريحات و الجرائم والاعتداءات والتجاوزات التي يمارسها العدو بحق الشعوب العربية

1 comment:

Khadder Kenaan said...

Good to read for you Sali7, and thanks for the jordsnaian-7ur :)